مقالات

أرشفة271 الف خريطة "رقمياً " في مركز الدراسات والتصاميم الهندسية

شعبة الأرشفة ورسم الخرائط تواكب ركب التطور

محمد جبار عطية/شعبة العلاقات والاعلام

مركز الدراسات والتصاميم الهندسية

 

تضطلع شعبة الأرشفة ورسم الخرائط في مركز الدراسات والتصاميم الهندسية بدور كبير في عمل قسم التصاميم الذي يُعد هو وقسم الدراسات من أهم أقسام المركز رغم أهمية الأقسام الأخرى ، لكن يقع الثقل الأكبر على هذين القسيمين لما لهما من خصوصية في طبيعة عمل المركز بشكل عام ، فتعتبر شعبة الأرشفة ورسم الخرائط  بمثابة النهر الذي تصب فيه الروافد المختلفة ، فلا يمكن لأي مهندس أن يعمل بدون الإستعانة بمجوعة من المعطيات التي تقف الخرائط في مقدمتها ، كما أن الشعبة تقوم الآن بدور المرجع الرئيسي لكل تشكيلات الوزارة بشكل عام ، فيتم رفد الخرائط التي تحتاج اليها تلك التشكيلات حال طلبها  ، فضلاً عن تلبية إحتياجات طلبة الدراسات العليا في الجامعات ، وهؤلاء يلجأون الى الوزارة التي تحيلهم بدورها الى المركز ليحصلون على ظالتهم .

مواكبة التطور

لهذه الشعبة دور مهم في دفع عجلة عمل المركز ، ففضلاً عن مهمتها  الأصلية وهي حفظ الخرائط "التي كانت ورقية سابقاً " وأرشفتها في دواليب خاصة ، يعكف كادر الشعبة منذ منتصف عام 2013  على تحويل العدد الهائل من الخرائط الورقية الى صور رقمية يمكن تخزينها في الحاسوب وأقراص مدمجة وأقراص صلبة فضلاً عن خزن نسخة من تلك الخرائط في كل حواسيب الشعبة  لضمان الحفاظ عليها من أي عامل خارجي كالفايروسات او أي خطر آخر، ولسهولة الوصول اليها في حالة الحاجة لها في وقت قياسي "فكل تلك الحواسيب مرتبطة بأجهزة مسح وطباعة الخرائط بشكبة داخلية"  ، ومنذ ذلك الحين والى الآن تم تحويل (271000)  خارطة ، وهذا العدد يشكل 90% من مجموع الخرائط التي تمتلكها الشعبة ، وهذا الرقم الكبير يُعدّ ثمرة عمل المركز الذي تأسس قبل 44 عاماً  ،  كذلك تطور عمل الشعبة الى رسم الخرائط  "التي كانت ترسم سابقاً يدوياً "  بإستخدام أحدث البرامج على الحاسوب  فضلاً عن  تلوين الخرائط القـديمة ، وتنظيفها  وإعادة ترميمها (تجديد ، دمج ، تقطيع) حسب متطلبات العمل الخاص بالمشاريع الجديدة والقديمة ، ويقوم الكادر بعملية البحث وعرض الخرائط المطلوبة للكادر الهندسي لطباعة الخارطة ( الألبوم ) حسب متطلبات العمل ، كل ذلك يتم من خلال الحاسبة ، ومجموعة أجهزة المسح والإستنساخ والطابعات ، والتي تُدار بواسطة الحاسبة ، فأصبح العمل الآن يبدأ من الحاسبة ، وينتهي بها ، وهذا الأمر في غاية الأهمية فبالإمكان الآن حفظ آلاف الخرائط على قرص صلب خارجي بحجم كف اليد ، وهذا يختصر كثيراً من المكان الذي تشغلة الخرائط "تشغل الآن قاعتين كبيرتين" هذا فضلاً عن إختصار الوقت عند البحث عن أي خريطة مطلوبة ، فالزمن الذي كان يستغرقه البحث عن خريطة واحدة يتم الآن فيه سحب العشرات من الخرائط ، كذلك يضمن هذا الإجراء الأمان من  تأثر تلك الخرائط الورقية بالعوامل البيئية كالأتربة ، والظروف الجوية كالحرارة والرطوبة فقد كانت عصارة جهود كل المهندسين على مدى عقود في خطر .